محمد بن زكريا الرازي

475

الحاوي في الطب

الأورام الصلبة في المفاصل فيذهب بها ، أو رماد الكرنب وشحم عتيق يذهب به . قال : وأما الأدوية التي تخلص من هذه العلة إذا أزمنت فأسهلها بهذا : كمادريوس رطل جنطيانا سبع أواق زراوند مدحرج تسع أواق بزر السذاب رطل ونصف وينخل ويعطى على الريق ملعقة بعد الهضم الجيد بقوانوس من الماء البارد فهذا هو الدواء الذي يعمل / من أربعة أدوية . وله آخر يعمل من تسعة أدوية وهذه صفته : أوفاريقون أوقية قنطوريون ثلاث أواق كمادريوس ثلاث أواق كمافيطوس ثلاث أواق جنطيانا خمس أواق زراوند مدحرج أوقية غاريقون ثلاث أواق بطراساليون أوقية عسل جيد خمسة أرطال يسحق ويعجن به ، الشربة مثقال بقوانوسين ماء . قال : ويمنع من حدوث النقرس أن يسحق الملح بالزيت ويمرّخ به طول عمره غدوة وعشية إلا أن يكون به سوء مزاج بارد ، ويستعمل أيضا في وقت انحطاط العلة ونقصانها . في الترياق إلى قيصر ؛ قال : الأدوية التي تشرب للنقرس إنما هي أدوية تمنع من انحدار الفضل إلى القدمين ، ولا تستعمل إلا بعد استفراغ مادة العلة ، ولذلك لست أرى استعمال هذه لأنها ربما جعلت المادة في عضو شريف ، فقد رأيت خلقا كثيرا لما شربوها حصل الفضل في رئاتهم وأكبادهم وقلوبهم فماتوا ، لكن أدمن على الترياق بعد التنقية ، فإنه يستأصل الوجع بإخراجه مادته بالتحليل عن البدن . / تياذوق ؛ قال : وجع الظهر من جنس وجع المفاصل ومن تلك المادة تكون ، فاعتمد على الأضمدة والأدهان المسخنة كدهن السذاب ودهن القسط والفربيون والأضمدة المتخذة بالخندروس والصموغ والحقن الحارة والإسهال بما يخرج البلغم وتلطيف التدبير لأنه في الأكثر يكون من أخلاط فجة . وقد يكون في بعض الأحايين من الحرارة فينفع منه فصد الركبة وضد هذا التدبير . فليغريوس ، من رسالته في النقرس ؛ قال : ويد يكون ضرب من النقرس من يبس العصب مع رطوبة قليلة مؤذية لطيفة لذاعة ، وشفاء هذا النوع الحمام الدائم . قال : ويذهب بورم القدمين الأدهان الحارة والملح والدلك . ومن رسالته في عرق النسا ، قال : يعسر علاجه إذا عرض في الشتاء وفي الأمزجة الرطبة اللحمة وفي الورك الأيسر . قال : ولا تضمد بالأضمدة الحارة قبل استفراغ الجسم ، وإلا جذبت إليه أكثر مما يخرج منه . قال : فافصد في اليد المقابلة وقيئه ثم ضع عليه الأضمدة الحارة واكوه على ما أصفب واحقنه بالتي تمشي الدم كالقنطوريون والحنظل وقثاء الحمار حتى يخرج الدم ، فإذا خرج الدم فاحقنه بشيء لين يسكن عنه اللذع ، فإن سكن وإلا فعليك بالأضمدة